الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
26
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
وتضمن علم النفس المعاصر بحثاً يكشف عن هذا القانون . يفيد هذا البحث : إنّرغبات الإنسان ما لم تشبع بالصورة المناسبة فإنّ هذه الرغبات تكبت في اللا شعور لتنتقل من مرحلة « الشعور الظاهر » إلى مرحلة « الباطن » فتثير عقدة في الضمير الباطن لدى هذا الإنسان . بل أبعد من ذلك أنّ البعض يعتقد أنّ الضمير الباطن ليس بشيء سوى هذه الرغبات المكبوتة ، وأنها لا تستقر في ضمير الإنسان وتنطفىء جذوتها ، وتسعى دائماً لأن تطفو على السطح ؛ وتبدو متفاوتةً ردود فعل هذه العقد لدى الأفراد ، لكن يمكن القول إنّها عادة ما تعبر عن نفسها بإحدى الصيغ الآتية : 1 - عن طريق إيجاد بعض الاختلالات النفسية وعرقلة التفكير التلقائي . 2 - عن طريق الهروب من المجتمع والتقوقع والتشاؤم . 3 - عن طريق الثأر من المجتمع الذي جعله كذلك . 4 - عن طريق الاشباع الفارغ والخيالي . 5 - عن طريق « التصعيد » والتحليق نحو المراحل الأرفع ! مثلًا ، افرض أنّ فتى كانت له رغبة شديدة بفتاة ، وحال والداه دون الزواج من هذه الفتاة ، فالواقع أنّ هذه الرغبة الجامحة ستكبت في عقله الباطن ، وهي ليس فقط لا تزول ، بل ستظهر سريعاً بصيغة ردود أفعال عنيفة . فلربّما جعلته مجنوناً ، أو تسوقه إلى التقوقع والانطواء ، أو تحيله إلى